الشيخ محمد علي الگرامي القمي
40
المنطق المقارن
بدلالة هذا على ذاك ، للعلم بأنه معلول ذاك . وأمثلة هذه الأربعة : 1 - دلالة لفظ على والكتاب على معنييهما ، و 2 - دلالة ديز المسموع من وراء الجدار على وجود لافظ ، واح اح على وجع الصدر ، و 3 - دلالة الدوال الأربع ( الخط والعقد والنصب والإشارة على مداليلها ، 4 - ودلالة الدخان على النار وسرعة النبض على الحمى . ان قلت : قسم القوم الدلالات إلى ستة بزيادة الدلالة الطبعية ( اللفظية وغيرها كاح اح وسرعة النبض ) . قلت صرح عدة من المحققين منهم الشريف في حاشية المطالع بان تقسيم الدلالات انما هو بحسب حال السامع - ومن قام مقامه - : ان فهم المعنى من جهة الوضع فوضعية وان فهم من جهة حكم عقله فعقلية . وح فلا يبقى مجال للدلالة الطبعية إذ ليس فهم المعنى من اح اح وسرعة النبض مثلا من جهة طبع الفاهم ، بل عقله يحكم بدلالتهما على الوجع والحمى . وقد صرح بما ذكرنا جمع منهم الملا جلال الدواني والقطب الفوقاني . الدلالة اللفظية الوضعية هذه دلالات أربعة ولكن المعتبر منها هو الدلالة اللفظية الوضيعة ، إذ الاقسام الثلاثة الباقية وان كانت أتم وأدوم لعدم اختصاصها بقوم دون آخر ، ولكنها في قليل من المعاني ولا تفيد في افهام المقاصد والمحاورات الكثيرة اليومية بين الناس ، وبالجملة فان مدار الإفادة والاستفادة على الوضعية اللفظية ، ولأهميتها خصها القوم بتعريف عليحدة من بين الدلالات ، فقالوا : هي كون اللفظ بحيث يفهم منه المعنى « 1 » كلما اطلق كدلالة زيد على معناه كلما ذكر .
--> ( 1 ) - سواء كان بسبب وضع الواضع أو بسبب كثرة استعمال العرف ذلك اللفظ مجازا ، في المعنى ، حتى صار يفهم بلا قرينة ، ويسمى بالوضع التعينى والتخصصى كالأول بالتعيينى والتخصيصى .